بوابة الإنترنت الدولي
أهلا وسهلا بك اخي الحبيب واختي العزيزة ,
اخوتكم / -D√−ـ‗ـ إدارة الموقع ـ‗ـ−√R-
* ترحب بكم * ببوابة الإنترنت الدولي
اخي العزيز لم تقم بتسجيل الدخول بعد!
اذا اردت المشاركة يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل بمنتدانا المتواضع
والذي يهدف إفادتكم في عدة مجالات وخاصة التعامل الصحيح مع التقنية الحديثة

بوابة الإنترنت الدولي

أهداف بوابة الإنترنت الدولي الأساسية رفع مستوى الثقافة لدى المتصفح علميا وأدبيا ودينيا وتقنيا
 
الرئيسيةالتسجيلس .و .جبحـثدخول

شاطر | 
 

 معركة الحجاب والسفور

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبودجانه
*
*


الساعة اللآن :

عدد الرسائل : 1

السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/04/2011

مُساهمةموضوع: معركة الحجاب والسفور   الأربعاء مايو 25, 2011 3:56 am

معركة الحجاب والسفور

( قضية المرأة )

بين المنهزمين و المتآمرين(9)

إن جملة الأحكام التي يطلق عليها عنوان ( الحجاب ) هي في الحقيقة مشتملة على أهم أجزاء النظام الاجتماعي في الإسلام فإذا وضعت هذه الأحكام موضعها الصحيح في النظام الإسلامي بكامله ثم تأملها أحد فيه أثارة من البصيرة الفطرية السليمة لم يلبث أن يعترف بأنها الصورة الوحيدة الممكنة التي تضمن القصد والاعتدال في الحياة الاجتماعية

وأن هذه الأحكام لو عرضت على العالم منفذة في الحياة العملية بروحها الحقيقية الصحيحة لهرولت الدنيا المنكوبة إلى هذا النبع الصافي تلتمس فيه الدواء لأدوائها الاجتماعية المتفشية بدل أن تنفر منه أو تطعن عليه .

في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي ومطلع القرن التاسع عشر فوجئت الممالك الإسلامية بطوفان من الاستعمار الغربي وبينما المسلمون في هجود الكرى لم يستيقظوا بعد كل اليقظة جعل هذا السيل يمتد من قطر إلى قطر حتى شرق العالم الإسلامي وغرب وما أن انتصف القرن التاسع عشر حتى غدت معظم الأمم المسلمة عبيداً للغرب الأوربي وخولاً له والتي لم تدخل منها في عبوديته لم تسلم من الخضوع لسلطانه ورهبة بأسه وسطوته .

ولما بلغ هذا الانقلاب تمامه بدأت في المسلمين آثار اليقظة والحركة فلما فتحوا أعينهم على الحال التي قد صاروا إليها فشلت ريحهم وزال عنهم بغتة ذلك الفخار والاعتزاز الذي طالما تأصل فيهم لبقائهم في عز الغلبة ومجد السيادة قروناً متوالية فعادوا يفكرون في أنفسهم كالسكران يفيقه توالي الضربات من عدو شديد ويبحثون عن الأسباب التي هبطت بهم وغلبت الإفرنج عليهم غير أن عقولهم لم تكن ثابت بعد إلى رشدها إذ كان السكر لا ريب قد ذهب عنهم ولكن ميزان الفكر كان لا يزال مختلاً فيهم :

فبجانب كان يلح بهم شعور بالذلة والهوان ويؤزهم أزاً على تبديل ما هم فيه من الأحوال وبجانب آخر يغلبهم من حب الراحة وإيثار الدعة والارتخاء ما يحملهم على توخي أقرب الطرق وأسهلها لتبديل تلك الحالة وقد خارت فيهم من جهة ثالثة قوى الفكر والعقل وصدئت ملكات الفهم والذكاء بطول تعطلها عن العمل زد على ذلك كله ما أخذ بمجامع نفوسهم من الدهشة والروعة التي تعتري بالطبع كل أمة منهزمة مستعبدة ،





(9( مستفاد بتصرف من كتاب " الحجاب " للمودودي رحمه الله ص ( 37- 47 ) طبع مؤسسة الرسالة .



وتغلغلت هذه العوامل في محبي الإصلاح من المسلمين وأوقعتهم في كثير من الضلالات العقلية والعملية فأكثرهم ما كادوا يفطنون للأسباب الحقيقية في ارتقاء أوربة وانحطاطهم وأما الذين فهموها منهم وأدركوها فأعوزهم من بعد الهمة والعزيمة ما يتشجعون به على اختيار الطريق الوعرة للرقي والتقدم وكان من وراء ذلك كله الروعة والدهشة التي تعتري الطائفتين على السواء فلما مضوا بهذه العقلية المريضة الزائفة يريدون الإصلاح لم يروا أضمن للرقي من ولا أدنى للوصول إليه من أن يحاكوا في حياتهم اليومية كل مظاهر التمدن والحضارة الغربية فيعودوا كالمرآة الصافية يرى فيها خيال الروضة والأزهار والرياحين وليس فيها من حقيقة هذه المناظر من شيء .

" لتتبعن سنن من كان قبلكم " (10)

وهذه هي الفترة الانهزامية التي غدت الأمم الإسلامية فيها تحاكي أمم الغرب في الزي واللباس وسائر المظاهر الاجتماعية في آداب المجالس وأطوار الحياة حتى في الحركة والمشي والتكلم والنطق لقد حاولوا تشكيل المجتمع المسلم على الصيغة الغربية وقبلوا الإلحاد والدهرية والمادية في نشوة التجدد بدون حيطة أو شعور بالعواقب وعدوا من لوازم التنور الفكري إيمان المرء بكل ما بلغه من قبل الغرب من فكرة ناضجة أو فجة والإفاضة فيه في مجالسه ورحبوا بالخمر والقمار واليانصيب والتهتك والرقص وما إلى ذلك من ثمرات الحضارة الغربية ثم سلموا بجميع معتقدات الغرب وأعماله في الأخلاق والآداب والاجتماع والاقتصاد والسياسة والقانون حتى في العقائد الإيمانية والعبادات سلموا بكل ذلك من غير فهم أو شعور ومن غير نقد أو تجريح كأنه تنزيل من السماء ليس لهم قبله إلا أن يقولوا : ( آمنا ) وأصبح المسلمون أنفسهم يستحيون من كل ما نظر إليه أعداء الإسلام بالتحقير والتعيير ولو كان هذا الشيء من الأمور الثابتة في الشرع الحنيف وطفقوا يحاولون أن يمحوا تلك السبة عن أنفسهم :



# اعترض الغربيون على ما عندهم من أحكام الجهاد فقال هؤلاء المنهزمون :

( ما لنا وللجهاد يا سادة ؟ إنا نعوذ بالله من هذه الهمجية ) ...



# اعترضوا على الرق فقال هؤلاء : ( إنما هو حرام عندنا أصلاً ) (11)



# وأطالوا لسان القدح في تعدد الزوجات فجاء المنهزمون ينسخون بضلالهم وجهلهم آيات القرآن ويحرفون الكلم عن مواضعه (12)









(10) صدر حديث رواه الشيخان وغيرهما عن أبي سعيد الخدري عن النبي " وتتمته (.... شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى

لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم قلنا يا رسول الله ! اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ )

(11) انظر " أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن " للشنقيطي ( 3/386- 389 ) .

(12) انظر المرجع السابق ( 3/773- 380 )

# ثم قال أولئك الغربيون : ( لابد من مساواة الرجل و المرأة في جميع نواحي الحياة ) فوافقهم المنهزمون وقالوا : ( وهذا هو الذي ينادي به ديننا ويدعو إليه ).



# وطعن القوم في أحكام الزواج والطلاق في الإسلام فقامت طائفة من المنهزمين تعالجها بالإصلاح والتعديل .



# ولما عابوا الإسلام بأنه عدو لما يسمى ( الفنون الجميلة ) استدرك هؤلاء قائلين :

( كلا بل ما زال الإسلام مذ كان يحتضن هذه الفنون ويحضوا عليها ويشرف على الرقص والموسيقى والتصوير والغناء ونحت التماثيل ......)



ففي سبيل دفع تهم الجمود التي يلصقها الغربيون بالشريعة رأينا هؤلاء المنهزمين ينجرفون إلى أقصى الطرف المناقض في بيان ما تنطوي عليه الشريعة من مرونة التطبيق حتى يبلغوا بهذه المرونة حد الميوعة وانعدام الذات والمقومات تلك الميوعة التي تجعلها صالحة لأن تكون ذيلاً لأي نظام وتبعاً للأهواء وبذلك ينتهون إلى إلغاء وظيفة الدين لأنهم بدلاً من تقويم عوج الحياة بنصوص الشريعة يحتالون على نصوص الشريعة حتى يبرروا بها عوج الحياة المعاصرة .
[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معركة الحجاب والسفور
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بوابة الإنترنت الدولي :: المنتديات الاسلامية :: المنتدي الاسلامي-
انتقل الى: